-->

الاحتفال بعيد الحب " الفالنتاين" حجر عثرة في طريق الحضارة الاسلامية.

    أصل اليوم العالمي للحب او ذكرى فالنتاين 14 شباط و سبب تسميته.

    يتربع اليوم العالمي للحب أو عيد الحب كما يسميه البعض في منتصف شهر شباط أي الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام، والذي يطلق عليه كذلك اسم الفالنتاين داي، ويعود سبب التسمية و نشأة يوم الفالنتاين إلى مهرجان رومانيّ كبير كان يقام في الخامس  عشر من شهر فبراير كل عام، وكان يعرف بمهرجان لوبركاليا؛  ويشار الى ان الشعب الروماني قد كان يحتفل بموسم الربيع في اليوم الخامس عشر من شهر شباط من كل عام.

     و يمارس الرومانيون الكثير من الطقوس المرتبطة بالخصوبة، اضافة  إلى اجراء قرعة بين الذكور و الاناث ويتم تزويجهم بناءً على نتائج القرعة،  في نهاية القرن الخامس الميلادي قام البابا جيلاسيوس الاول بتحويل المهرجان الروماني إلى يوم وطني أطلق عليه اسم عيد القديس فالنتاين، وأصبح يُقام اليوم العالمي للفالنتاين سنوياً في اليوم الرابع عشر من شباط  في مشهد رومنسي مهيب و يشارك به جميع الناس.

    و تجدر الاشارة الى ان  السبب في الاحتفال باليوم العالمي للفالنتاين إلى إحياء ذكرى القديس فالنتاين و أثره الطيب، اذ يعتقد الناس ان القديس فالنتاين قد عاصر عهد الإمبراطور كلوديوس، وقد تم سجنه و التنكيل به وأُعدم فيما بعد رفضه المطلق لسياسة الامبراطور كلوديوس التي تقضي بمنع تزويج الشباب حتى يكونوا متفرغين دوماً للعمل و رفع انتاجية الامبراطورية و رتطوير امكانيات الجيش الروماني القديم، وقام باقامة بالتوقيع على العديد من وثائق الزواج التي يعتبرها الامبراطور غير شرعية.


    و الجدير ذكره ان القديس فالنتاين قد وقع في حب شابة كانت تأتي لزيارته في زنزانته بين الفينة والأخرى أثناء فترة سجنه قبل اعدامه، و ذُكر ان الفتاة الشابة قد كانت ابنة سجان رجل الفالنتاين، و قام بارسال برقية لها قبيل تنفيذ حكم الاعدام موقعة بتوقيعه الخاص #فالنتاين، ولاتوجد أية أدلة واضحة على صحة الرواية، ولكنّها صنعت من الفالنتاين  بطلاً  أسطورياً و رمزاً للرومانسيّة، وتلاشت الطقوس الاحتفالية  باليوم العالمي لفالنتاين لفترة طويلة.

    و الجدير ذكره ان ظاهرة الاحتفال بعيد الحب قد عادت لسابقة عزها بعد ذلك وبشكل اقوي بكثير مما سبق، حيث يقوم العشاق سنويا بتبادل الورود و علب الشيكولاتة و الهدايا، والكثير منهم يؤجلاعلان خطوبته الى الرابع عشر من شباط حتى يجعل من يوم زواجه يوماً مميزاً، وتم تقدير عدد البطاقات الرومنسية في يوم الفالنتاين ب141 مليون بطاقة، و يقوم البعض بصناعة البطاقة بنفسه تعبيراً عن مدى حبه و صدق مشاعره للآخر، وبين هذه وتلك تضج الضحف اليومية ووسائل التواصل الاجتماعي بالكثير من المقالات و الفتاوى الشرعية التي تقضي بتحريم الاحتفال بالفالنتاين و تبادل الهدايا و المعايدات، الامر الذي يدهش الشباب الذين لا يرون مانعاً في الاحتفال بهذه المناسبة في اطار العرف والعادة.